شهاب الدين أحمد الإيجي

333

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

ثم سألناهم عن الدرجة التي تلي القرابة ، فقالوا : العلم بكتاب اللّه تعالى واحتجّوا بقول اللّه عزّ وجلّ : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ « 1 » وبقوله تعالى : لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ « 2 » وبقوله تعالى : يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ « 3 » وبقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « إذا اجتمعتم فليؤمّكم أقرأكم لكتاب اللّه تعالى » . ثم سألناهم عن الدرجة التي تلي درجة العلم بكتاب اللّه تعالى ، فقالوا : العلم بالحلال والحرام ، واحتجّوا بقول اللّه عزّ وجلّ : قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ « 4 » وبقوله تعالى : إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ « 5 » . ثم سألناهم عن الدرجة التي تلي درجة العلم بالحلال والحرام ، فقالوا : المعرفة بالحكم ، واحتجّوا بقول اللّه عزّ وجلّ : يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ « 6 » وبقوله عزّ اسمه : يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ « 7 » وبقوله تعالى : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ « 8 » . ثم سألناهم عن الدرجة التي تلي درجة الحكم ، فقالوا : درجة المجاهدين في سبيل اللّه ، واحتجّوا بقول اللّه تعالى إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ « 9 » وبقوله تعالى : وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً « 10 » والجهاد أعظم محن الإيمان ؛ لأنّه التعزير بالنفس والبذل بالمهجة . ثم سألناهم عن الدرجة التي تلي درجة الجهاد ، فقالوا : الإنفاق في سبيل اللّه ،

--> ( 1 ) . النحل : 43 . ( 2 ) . النساء : 83 . ( 3 ) . البقرة : 121 . ( 4 ) . الزمر : 9 . ( 5 ) . فاطر : 28 . ( 6 ) . المائدة : 95 . ( 7 ) . المائدة : 44 . ( 8 ) . المائدة : 49 . ( 9 ) . التوبة : 111 . ( 10 ) . النساء : 95 .